الشهيد فؤاد أبو شعبان .. ارتقى وهو يدافع عن زيتون البطولة

شرق غزة - فجر

ما أروعها من  شهادة  يا فؤاد،  وما أروعها من كلمات تلك التي نكتب بها عن شهيد مثلك يا أسد القسام يا شهيد التضحية والفداء، يا من كان استشهادك جسراً  تعبر به  قوافل الشهداء والاستشهاديين نحو طريق النصر بإذن الله .

هكذا  هم رجال القسام  بل هكذا تربي كتائب القسام الرجال الذين يقفون في وجه العدو، يتسابقون لنيل الشهادة في سبيل الله بل لنيل أعلى مراتب الدرجات العلا في جنات خلد، هكذا كان شهيدنا الفارس فؤاد محمد أبو شعبان الذي استشهد بعد مشوار جهادي طويل وشيق وحافل بالتضحيات الجسام لتكون الشهادة في سبيل الله أسمي أمنية لهذا البطل المقدام بل لكل مجاهد امتشق السلاح  ومضى يدافع عن دينه ووطنه.

 فها هو الشهيد القسامي فؤاد أبو شعبان ابن غزة هاشم يسطر أروع آيات البطولة والتضحية والعطاء في معركة الدفاع عن حي الزيتون، بل عن زيتون البطولة والفداء الذي فجر على أرضها جيش القسام مدرعات العدو الصهيوني وقتل على أثره ست صهاينة.

النشأة الإسلامية

في أكناف أسرة فلسطينية مجاهدة  نشأ الشهيد فؤاد محمد أبو شعبان وتلقى تربيته الإسلامية، وشهيدنا القسامي من مواليد عام 1984،  ولد في حي الدرج بغزة و يبلغ من العمر عشرين عاما، تربي علي تعاليم الإسلامية القويمة فكان ملتزم بصيامه وقيامه وحفظ كتاب الله،  لقد حمل فؤاد هم وطنه ودعوته ، فقد كان مميزا في كل شيء وقد لقي الله مميزا.

تلقى شهيدنا تعليمه الابتدائي في مدرسة صلاح الدين في حي الدرج وتابع تعليمه الإعدادي والثانوي في مدرسة يافا بالقرب من مكان سكناه، ليكون متفوقاً في دراسته ويحصل على أعلى الدرجات، ورغم ذلك إلا أنه كان مطيعاً ومساعداً لوالده في مهنة التجارة ".

في المسجد العمري

التزم شهيدنا في المسجد العمري الكبير وسط مدينة غزة، و تميز في محافظته علي صلاة الفجر في الصفوف الأولي  حيث شارك إخوانه من أبناء حركة حماس في جلسات وحلقات القرآن الكريم والدروس والدعوية، كما كان مربياً للأشبال، ومحفظاً لكتاب الله في مركز التحفيظ التابع للمسجد، بل كان مشاركا دائما لكافة أنشطة المسجد.

تمتع شهيدنا بجسم رياضي متميز، فتأهل أميراً للجنة الرياضية بالمسجد، و أدي دوره على أكمل وجه، ، إضافة للعديد من الأنشطة المختلفة داخل مسجده .

منذ اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة و بعد حوالي عام تقريبا استطاع الشهيد فؤاد الاطلاع على العديد من كتب الإخوان المسلمين, ومن الإخوان عشق شهيدنا حماس فانخرط في صفوفها حماس حتى أصبح أحد عناصرها في منطقته .

ابناً للكتائب المعطاءة

التحق شهيدنا في كتائب الشهيد عز الدين القسام في ظل انتفاضة الأقصى، ولم يستطع تحمل فترة طويلة فكان لشهيدنا الشرف بالالتحاق  في صفوف كتائب العز القسامية ،  ليصبح له الدور الأكبر في القيام والمشاركة بتنفيذ المهام الجهادية  ، وليشارك إخوانه المجاهدين في إطلاق صورايخ القسام و زرع العبوات ضد الأهداف الصهيونية بالإضافة للرباط على الثغور ومفترقات الطرق في ساعات الليل .

متأثراً  بالشهداء القادة

كان شهيدنا وعلى مر سنوات الانتفاضة ومع مشاهدته لتلك الأحداث المتتالية بسقوط عشرات الجرحى أصبح متأثراً بكل ما يحدث وخاصة بالشهداء الذين سقطوا من أجل الدفاع عن عزة وكرامة شعبهم فلقد  تأثر الشهيد فؤاد باستشهاد الشهيد القائد العام لكتائب العز القسامية الشيخ المجاهد صلاح شحادة  الذي اغتالته طائرات الحقد الصهيوني من نوع اف 16 في حي الدرج ويحدثنا أحد المقربين من الشهيد أنه لطالما تمنا أن يكون من المنتقمين لدماء الشيخ المجاهد صلاح شحادة .

معركة البطولة والاستشهاد

في ساعات الليل الهادئة ، ومع اقتراب صلاة الفجر بتاريخ 11/5/2004، تقدمت آليات العدو الصهيوني نحو الهدف ، وبالتحديد زحفت تلك الآليات نحو حي الزيتون ، هذا الحي العريق بشبابه وأهله وسكانه ، زيتون البطولة و والفداء ، زيتون القسام الذي تقطعت أشلاء الخنازير الصهاينة على أرضه ، كانت العملية تستهدف كسر إرادة هذا الشعب العظيم والنيل منه ،وكسر شوكة المقاومة كما يعتقدون ، لكن  المسألة انقلبت على رؤوسهم رأساً على عقب ، حينها كان جنود القسام ينتظرون وهم يحرسون في سبيل الله ، كان فؤاد أبو شعبان أحد أولئك الجنود الميامين الذين هبوا للدفاع عن زيتون البطولة والتحدي ، كانت كتائب القسامية الجناح العسكري لهم بالمرصاد.

هب شهيدنا من فراشه كالأسد حينما سمع الخبر باجتياح حي الزيتون ، وعلى الفور انطلق فؤاد  لساحة المواجهة وأخذ فؤاد يدافع عن أرض حي الزيتون بكل قوة وصلابة وعنفوان يضرب في كل مكان إلى أن اصطفاه الله شهييداً في تلك المعركة  على يد أحد الخنازير الصهاينة الذي اعتلوا أسطح المنازل هناك ، فكانت القناصة على مرمى من ذلك الأسد القابض على الزناد، حيث استشهد فؤاد على يد القناصة الصهيونية  بعدما أصيب اصابة مباشرة في رأسه ليرتقي لجنان العلى مع الصديقين والنبيين والشهداء في معركة سطر فيها ذلك الأسد أروع آيات البطولة والفداء  ، هنيئاً له الجنة يا فؤاد القسام والى الأمام يا كتائب العز والانتقام.

تم ارسال التعليق